الذهبي

129

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

البصرة وقال عليّ المدائنيّ عن أشياخه : بعث عمر في سنة أربع عشرة شريح [ ( 1 ) ] بن عامر أحد بني سعد بن بكر إلى البصرة ، وكان ردءا للمسلمين ، فسار إلى الأهواز فقتل بدارس ، فبعث عمر عتبة بن غزوان المازنيّ في السنة ، فمكث أشهرا لا يغزو [ ( 2 ) ] . وقال خالد بن عمير العدويّ : غزونا مع عتبة الأبلّة فافتتحناها ثم عبرنا إلى الفرات ، ثمّ مر عتبة بموضع المربد ، فوجد الكذّان [ ( 3 ) ] الغليظ فقال : هذه البصرة أنزلوها باسم اللَّه [ ( 4 ) ] . وقال الحسن : افتتح عتبة الأبلّة فقتل من المسلمين سبعون رجلا في موضع مسجد الأبلّة ، ثم عبر إلى الفرات فأخذها عنوة [ ( 5 ) ] . وقال شعبة ، عن عقيل بن طلحة ، عن قبيصة قال : كنّا مع عتبة بالخريبة [ ( 6 ) ] . وفيها أمر عتبة بن غزوان محجن بن الأدرع [ ( 7 ) ] فخطّ مسجد البصرة الأعظم وبناه بالقصب ، ثم خرج عتبة حاجّا وخلّف مجاشع بن مسعود وأمره بالغزو ، وأمر المغيرة بن شعبة أن يصلّي بالنّاس حتى يقدم مجاشع ، فمات عتبة في الطّريق . وأمّر [ ( 8 ) ] عمر المغيرة على البصرة .

--> [ ( 1 ) ] في المنتقى « سريح » وهو تصحيف . [ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 127 . [ ( 3 ) ] الكذّان : حجارة رخوة كالمدر . [ ( 4 ) ] تاريخ خليفة 128 وانظر تاريخ الطبري 3 / 591 ، وعيون الأخبار 1 / 217 . [ ( 5 ) ] تاريخ خليفة 128 . [ ( 6 ) ] موضع بالقرب من البصرة تاريخ خليفة 128 ، وانظر تاريخ الطبري 3 / 591 . [ ( 7 ) ] في الأصل « محجن بن قحط » ، والتصويب من تاريخ خليفة - ص 129 . [ ( 8 ) ] هكذا في الأصل وبقية النسخ ، وفي تاريخ خليفة - ص 129 « فأقرّ » .